{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ .... } [الأحزاب: 36] .
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان طريقة أهل الحق:
شهدوا بأن الله جل جلاله ... متفرد بالملك والسلطان
وهو الإله الحق لا معبود إلا ... وجهه الأعلى العظيم الشان
بل كل معبود سواه فباطل ... من عرشه حتى الحضيض الداني
وعبادة الرحمن غاية حبه ... مع ذل عابده هما قطبان
وعليهما فَلَكُ العبادة دائر ... ما دار حتى قامت القطبان
ومداره بالأمر أمر رسوله ... لا بالهوى والنفس والشيطان
فقيام دين الله بالإخلاص وإلا ... حسان إنهما له أصلان
لم ينج من غضب الإله وناره ... إلا الذي قامت به الأصلان [1]
ويقول الشيخ سليمان بن سحمان (ت 1349 هـ) رحمه الله في منظومةٍ له:
وأفرده بالتعظيم والخوف والرجا ... وبالحب والرغبى إليه ووحد [2]
وقال ابن القيم رحمه الله: «ولما كان الله - سبحانه وتعالى - أحق بهذا من كل أحد، كان المستحق لأن يعظم ويكبر ويهاب ويحب ويود بكل جزء من أجزاء
(1) «النونية» (ص 26) .
(2) «الدرر السنية» (1/ 293) جمع الشيخ: عبد الرحمن بن قاسم.