فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 521

ملك الموت ففقأها) وذكر نحو ما سبق. أما قوله: (صكه) فهو بمعنى (لطمه) في الرواية الثانية. وفقأ عينه بالهمز. ومتن الثور ظهره.

ورمية حجر أي قدر ما يبلغه. وقوله: (ثم مه) هي هاء السكت , وهو استفهام , أي ثم ماذا يكون أحياة أم موت؟ والكثيب الرمل المستطيل المحدودب.

وأما سؤاله الإدناء من الأرض المقدسة فلشرفها وفضيلة من فيها من المدفونين من الأنبياء وغيرهم. قال بعض العلماء: وإنما سأل الإدناء , ولم يسأل نفس بيت المقدس , لأنه خاف أن يكون قبره مشهورا عندهم فيفتتن به الناس وفي هذا استحباب الدفن في المواضع الفاضلة والمواطن المباركة , والقرب من مدافن الصالحين. والله أعلم.

* وقال السيوطي في شرح سنن النسائي مختصرا:

(أرسل ملك الموت) لم يرد تسميته في حديث مرفوع وورد عن وهب بن منبه أن اسمه عزرائيل رواه أبو الشيخ في العظمة (إلى موسى فلما جاءه صكه ففقأ عينه) قال ابن خزيمة أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى عرفه فقد استخف به وإن كان لم يعرفه فكيف يقتص له من فقء عينه والجواب أن موسى عليه السلام إنما لطمه لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن

وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط رضي الله عنهما في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء, وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له ولخص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت