فأتاه ملك الموت فقال له آدم قد عجلت قد كتب لي ألف سنة قال بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته قال فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود)
** الشرح والبيان:
قَالَ المباركفوري في تحفة الأحوذي:
قوله: (عطس) من باب نصر وضرب (فقال الحمد لله) أي فأراد أن يقول الحمد لله (فحمد الله بإذنه) أي بأمره وحكمه أو بقضائه وقدره أو بتيسيره وتوفيقه (إلى ملأ منهم) يحتمل أن يكون بدلا فيكون من كلام الله تعالى. ويحتمل أن يكون حالا فيكون من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا لكلام الله تعالى وهو إلى الحال أقرب منه إلى البدل , يعني قال الله تعالى أولئك مشيرا به إلى ملأ منهم (جلوس) بالجر صفة ملأ أي جالسين أو ذوي جلوس (فقل السلام عليكم. قالوا وعليك السلام ورحمة الله)
هذا اختصار والتقدير: فقل السلام عليكم فذهب آدم إليهم فقال السلام عليكم فقال وعليك السلام ورحمة الله (قال) أي الرب سبحانه (إن هذه) أي الكلمات المذكورة (وتحية بنيك) فيه تغليب أي ذريتك (بينهم) أي فيما بينهم عند ملاقاتهم فهذه سنة قديمة (ويداه مقبوضتان) الجملة حال والضمير لله. قال القاري: مذهب السلف من نفي التشبيه وإثبات التنزيه مع التفويض أسلم انتهى.
قلت: بل هو الصواب (اختر أيهما) أي من اليدين. وفي المشكاة أيتهما وهو الظاهر (وكلتا يدي ربي يمين) من كلام آدم أو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم و قوله: (مباركة) صفة كاشفة (ثم بسطها) أي فتح الرب سبحانه وتعالى يمينه (فإذا فيها) أي موجود (آدم وذريته) قال الطيبي:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم يعني رأى آدم مثاله ومثال بنيه في عالم الغيب (هؤلاء ذريتك) الظاهر من كونهم في اليمين اختصاصهم بالصالحين من