حبة من خردل من إيمان فأخرجوه قال فيخرجون قد امتحشوا وعادوا فحما فيلقون في نهر يقال له نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل أو قال في حميلة السيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم تروا أنها تنبت صفراء ملتوية)
** الشرح والبيان:
*شرح النووي للحديث مختصرا:
قوله صلى الله عليه وسلم: (فيخرجون منها حمما قد امتحشوا فيلقون في نهر الحياة أو الحيا فينبتون فيه كما تنبت الحبة) أما الحمم وهو بضم الحاء وفتح الميم المخففة وهو الفحم , وقد تقدم فيه بيان الحبة والنهر وبيان امتحشوا وأنه بفتح التاء على المختار وقيل بضمها ومعناه: احترقوا ثم إن (الحيا) هنا مقصور وهو المطر , سمي حيا لأنه تحيا به الأرض , ولذلك هذا الماء يحيا به هؤلاء المحترقون وتحدث فيهم النضارة كما يحدث ذلك المطر في الأرض. والله أعلم.
قوله: (كما تنبت الغثاء) هو بضم الغين المعجمة وبالثاء المثلثة المخففة وبالمد وآخره هاء , وهو: كل ما جاء به السيل , وقيل المراد ما احتمله السيل من البذور , وجاء في غير مسلم كما تنبت الحبة في غثاء السيل بحذف الهاء من آخره وهو ما احتمله السيل من الزبد والعيدان ونحوهما من الأقذاء. والله أعلم.
قوله: (وفي حديث وهيب كما تنبت الحبة في حمئة أو حميلة السيل) أما الأول: فهو (حمئة) بفتح الحاء وكسر الميم وبعدها همزة وهي الطين الأسود الذي يكون في أطراف النهر.
وأما الثاني: فهو (حميلة) وهي واحدة الحميل المذكور في الروايات الأخري بمعنى المحمول وهو الغثاء الذي يحتمله السيل. والله أعلم. اهـ