فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 521

وسلامه عليهم كما جاء في الأحاديث الأخر , وجاء في الأحاديث المتقدمة في الرؤية وحشر الناس اتباع كل أمة ما كانت تعبد , ثم تمييز المؤمنين من المنافقين , ثم حلول الشفاعة ووضع الصراط فيحتمل أن الأمر باتباع الأمم ما كانت تعبد هو أول الفصل والإراحة من هول الموقف , وهو أول المقام المحمود , وأن الشفاعة التي ذكر حلولها هي الشفاعة في المذنبين على الصراط , وهو ظاهر الأحاديث وأنها لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره كما نص عليه في الأحاديث , ثم ذكر بعدها الشفاعة فيمن دخل النار , وبهذا تجتمع متون الحديث وتترتب معانيها إن شاء الله تعالى. هذا آخر كلام القاضي. والله أعلم.

قوله صلى الله عليه وسلم: (ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن) أي: وجب عليه الخلود. وبين مسلم - رحمه الله تعالى - أن قوله: (أي وجب عليه الخلود) هو تفسير قتادة الراوي , وهذا التفسير صحيح , ومعناه من أخبر القرآن أنه مخلد في النار وهم الكفار كما قال الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} وفي هذا دلالة لمذهب أهل الحق وما أجمع عليه السلف أنه لا يخلد في النار أحد مات على التوحيد. اهـ

** و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية 1/ 43:.

وله - صلى الله عليه وسلم - في القيامة ثلاث شفاعات: أما الشفاعة الأولى فيشفع في أهل الموقف حتى يقضي بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء، آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي إليه.

وأما الشفاعة الثانية فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له.

وأما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار، وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم، فيشفع فيمن استحق النار أن لا يدخلها، ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت