فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 521

عن أبي عمران الجوني قال قال جندب حدثني فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول سل هذا فيم قتلني فيقول قتلته على ملك فلان قال جندب فاتقها

وأخرج أحمد نحوه في مسند الأنصار

***الشرج والبيان:

قال المباركفوري في شرح الترمذي:

قوله: (يجيء المقتول بالقاتل) لباء للتعدية أي يحضره وبأتي به (ناصيته) أي شعر مقدم رأس القاتل (ورأسه) أي بقيته (بيده) أي بيد المقتول , والجملة حال من الفاعل , ويحتمل من المفعول على بعد وقد اكتفى فيها بالضمير.

قال الطيبي: ويجوز أن يكون استئنافا على تقدير السؤال عن كيفية المجيء به (وأوداجه) في النهاية هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك , وقيل الودجان عرقان غليظان عن جانبي نقرة النحر , وقيل عبر عن المثنى بصيغة الجمع للأمن من الالتباس كقوله تعالى: {قصد صغت قلوبكما} (تشخب) ضم الحاء المعجمة وبفتحها , أي تسيل (دما) تمييز محول عن الفاعل أي دمهما (يقول يا رب قتلني هذا) أي ويكرره (حتى يدنيه من العرش) من الإدناء: أي يقرب المقتول القاتل من العرش وكأنه كناية عن استقصاء المقتول في طلب ثأره وعن المبالغة في إرضاء الله تعالى إياه بعدله (فذكروا لابن عباس التوبة) يعني قالوا له هل للقاتل توبة أم لا (فتلا هذه الآية {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} تمام الآية: {خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} (قال) أي ابن عباس (ما نسخت) بصيغة المجهول وكذا ما بدلت (وأنى له التوبة) أي لا تقبل توبته.

قال النووي: هدا هو المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما , وروي عنه أن له توبة وجواز المغفرة له لقوله تعالى ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت