مثال ذلك ما قيل عن احاديث الشفاعة و التشكيك فيها أو أنكار بعضها, أوفي التحجج بالقدر عند أرتكاب المعاصي ونحو ذلك ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة.
وأخيرًا قبل شروع القارئ الكريم في قراءة أبواب هذا الكتاب أحب أن ابين له
مالمقصود بالحديث القدسي؟ ..
اعلم أخي القارئ إن الحديث القدسي ماقاله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أسناده له عن ربه وهي من كلامه تعالى لأنه المتكلم بها أولًا , وقد يضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه المخبر بها عن الله تعالى بخلاف القرآن فإنه لا يضاف إلا له جل شأنه فيقال فيه: قال الله تعالى - أو قال رسول الله فيما يرويه عن ربه أو نحو ذلك ,
والفرق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم من وجوه وهذه بعضها ذكرها الأمير حميد الدين في فوائده:
-الوجه الأول: أن القرآن معجز والحديث القدسي ليس معجزًا.
-والثاني: إن الصلاة لا تكون إلا بالقرآن بخلاف الحديث القدسي
-والثالث: إن جاحد القرآن يكفر بخلاف جاحد الحديث القدسي فلا يكفر
-والرابع: إن القرآن لابد فيه من كون جبريل واسطة بين النبي وبين الله تعالى بخلاف الحديث القدسي
-والخامس: أن القرآن يجب أن يكون لفظه من الله تعالى بخلاف الحديث القدسي فيجوز أن يكون اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
-السادس: أن القرآن لا يمس إلا بالطهارة والحديث القدسي يجوز مسه من المحدث. أ (
وأسأل الله تعالي أن يتقبل مني هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ولا يجعل للشيطان فيه حظا ولا نصيبا والحمد لله رب العالمين.
وكتبه/ سيد مبارك (أبو بلال