صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة)
**الشرح والبيان:
* قال المباركفوري في تحفة الأحوزي:
(وكل أمة جاثية) قال في القاموس: جثا كدعا ورمى جثوا وجثيا بضمهما جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه انتهى (يدعو) أي الله تعالى (به) الضمير راجع إلى من (رجل جمع القرآن) أي حفظه (قتل) بصيغة المجهول (فماذا عملت) من العمل (فيما علمت) من العلم (كنت أقوم به) أي بالقرآن (آناء الليل وآناء النهار) أي ساعاتهما.
قال الأخفش: واحدها إني مثل معى , وقيل واحدها إني وأنو وأنو , يقال مضى من الليل أنوان وإنيان (فقد قيل ذلك) أي ذلك القول فحصل مقصودك وغرضك (ألم أوسع عليك) أي ألم أكثر مالك (حتى لم أدعك) أي لم أتركك من ودع يدع (جواد) أي سخي كريم (جريئي) فعيل من الجرة فهو مهموز , وقد يدغم أي شجاع (تسعر) من التسعير أي توقد. والحديث دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال كما قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} وفيه أن العمومات الواردة في فضل الجهاد وإنما هي لمن أراد الله تعالى بذلك مخلصا , وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصا اهـ
*وقال السندي في شرحه لسنن النسائي:
قوله (ثلاثة) أي ثلاثة أنواع لا ثلاثة أشخاص (استشهد) على بناء المفعول أي قتل شهيدا صورة في اعتقاد الناس (فعرفه) من التعريف (كذبت) أي في دعوى كون القتال فيك (فقد قيل) هذا مبني على أن العادة حصول هذا القول