فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 521

تكن تفعله فما هذا الذي تحرك شفتيك قال إن نبيا فيمن كان قبلكم أعجبته كثرة أمته فقال لن يروم هؤلاء شيء فأوحى الله إليه أن خير أمتك بين إحدى ثلاث إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم أو الجوع وإما أن أرسل عليهم الموت فشاورهم فقالوا أما العدو فلا طاقة لنا بهم وأما الجوع فلا صبر لنا عليه ولكن الموت فأرسل عليهم الموت فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أقول الآن حيث رأى كثرتهم اللهم بك أحاول وبك أصاول وبك أقاتل)

*** الشرح والبيان:

قَالَ المباركفوري في تحفة الأحوذي:

عن صهيب قال: كان رسول الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّم إذا صَلَّى همس شيئًا لا أفهمه ولا يخبرنا به، قال: أفطنتم لي؟ قلنا: نعم، قال: إني ذكرت نَبِيًَّا من الأنبياء أعطى جنودًا من قومه فقال: من يكافيء هؤلاء أو من يقوم لهؤلاء؟! أو غيرها من الكلام، فأوحى إلي أن اختر لقومك إحدى ثلاث: إما أن نسلط عليهم عدوًا من غيرهم أو الجوع أو الموت، فاستشار قومه في ذلك، فقالوا: أنت نبي الله فكل ذلك إليك اختر لنا، فقام إلى الصلاة وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة، فَصَلَّى مَا شاء الله، ثم قال: أي رب، أما عدو من غيرهم فلا، أو الجوع فلا، ولكن الموت فسَلِّط عليهم الموت، فمات منهم سبعون ألفًا، فهمسي الذي ترون أني أقول: اللهم بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بالله.

"أصاول"أي أسطو وأقهر، و"أحاول"أي المُحاولة وطَلَب الشيء بحِيلة، وقيل: أحْتال، وقيل أدْفع وأمَنع، من حالَ بين الشَيئين إذا مَنع أحدَهما عن الآخر. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت