قَالَ الفيروزآبادي في عون المعبود:
(عجب ربنا) قَالَ الإمَامُ المناوي: أي رضي واستحسن، وقَالَ في النهاية: أي عظُم عنده وكبُر لديه.
(فعلم مَا عليه) قَالَ الإمَامُ المناوي: من حُرْمَة الفرار (حتى أُهريق) بضم الهمزة وفتح الهاء الزائدة أي أُرِيق (دمه) نائب الفاعل (فيقول الله عَزَّ وَجَلَّ لملائكته) أي مباهيًا به (فيما عندي) أي من الثواب (وشفقة) أي خوفًا (مما عندي) أي من العقاب.
قَالَ العلقمي: في الحديث دليلٌ على أن الغازي إذا انهزم أصحابه وكان في ثباته للقتال نكاية للكفار فيستحب الثبات لكن لا يجب كما قاله السبكي، وأما إذا كان الثبات مُوَجِهًَا للهلاك المحض من غير نكاية فيجب الفرار قطعًا.
وقَالَ الإمَامُ ابن كثير في البداية والنهاية:
قَالَ عطاء الخراساني: قيام الليل محياةٌ للبدن ونورٌ في القلب وضياءٌ في الوجه وقوةٌ في البصر والأعضاء كلها، وإن الرجل إذا قام بالليل أصبح فَرِحًَا مسرورا، وإذا نام عن حزبه أصبح حزينا مكسور القلب كأنه قد فقد شيئًا، وقد فقد أعظم الأمور له نفعا.
وعن بلال قال:
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قُربةٌ إلى الله تعالى ومنهاةٌ عن الإثم وتكفيرٌ عن السيئات ومَطرَدَةٌ للشيطان عن الجسد".
وقَالَ عبد الرَّحْمَن الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة:
أما التولِّي يوم الزحف فهو من أكبر الكبائر، وأفحش الأمور؛ لأنه يدل على الجبن والضعف والخور، والإسلام يربي المسلم على الشجاعة والثبات والعزة، ولأن الفرار أمام الأعداء عند اللقاء يسلب الأمة عزتها وكرامتها وشرفها،