8 -أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل، فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه في كل أحواله، فيبقى الله عز وجل مفزعه وملجأه، وملاذه ومعاذه، وقبلة قلبه ومهربه عند النوازل والبلايا.
9 -أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل وإجلاله، لشدة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله تعالى، بخلاف الغافل فإن حجاب الهيبة رقيق في قلبه.
10 -أنه يورثه ذكر الله تعالى له كم قال تعالى:"فاذكروني أذكركم"ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلًا وشرفًا، وقال صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى"من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم".
11 -أنه يحط الخطايا ويذهبها. فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.
12 -أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل. فإن العبد لا بد له من أن يتكلم. فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى وذكر أوامره تكلم بهذه المحرمات أو بعضها، ولا سبيل الى السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعالى.
والمشاهدة والتجربة شاهدان بذلك، فمن عود لسانه ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو، ومن يبس لسانه عن ذكر الله تعالى ترطب بكل باطل ولغو وفحش، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
13 -أنه غراس الجنة، فقد روى الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لقيت ليلة أسرى بي إبراهيم الخليل عليه السلام فقال: يا محمد أقرئ أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"قال الترمذي حديث حسن غريب من حديث أبن مسعود.