فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد) وروي نحوه أحمد وابن حبان
***الشرح والبيان:
-قال المباركفوري في شرح الحديث:
(قال الله لملائكته) أي ملك الموت وأعوانه (قبضتم) على تقدير الاستفهام (ولد عبدي) أي روحه (فيقول قبضتم ثمرة فؤاده) أي يقول ثانيا إظهارا لكمال الرحمة كما أن الوالد العطوف يسأل الفصاد هل فصدت ولدي مع أنه بأمره ورضاه.
وقيل سمي الولد ثمرة فؤاده لأنه نتيجة الأب كالثمرة للشجرة (واسترجع) أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون (وسموه بيت الحمد) أضاف البيت إلى الحمد الذي قاله عند المصيبة لأنه جزاء ذلك الحمد , قاله القاري. اهـ
-وقَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:
(إذا مات ولد العبد) أي الإنسان ولو أنثى (قَالَ الله لملائكته) الموكلين بقبض الأرواح (قبضتم ولد عبدي) أي روحه (فيقولون نعم فيقولك قبضتم ثمرة فؤاده) أي نتيجته كالثمرة تنتجها الشجرة (فيقولون نعم فيقول ماذا قَالَ عبدي فيقولون حمدك واسترجع) أي قَالَ إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
قَالَ الطيبي: رجع السؤال إلى تنبيه الملائكة على مَا أراد الله من التفضل على عبده الحامد لأجل تصبُّره على المصائب وعدم تشكِّيه، بل إعداده إيَّاها من النِّعَم المُوجِبَة للشكر ثم استرجاعه، وأن نفسه مِلْكٌ لله وإليه المصير، وقَالَ أوَّلًا: ولد عبدي: أي فرع شجرته، ثم ترقَّى إلى ثمرة فؤاده أي نقاوة خُلاصته، فإِنَّ خُلاصة المرء الفؤاد، وإنما يعتد به لمكان اللطيفة التي خُلِقَ لها، فحقيقٌ لمَن فقد تلك