القاري: الباء للتعدية , أي بأشخاصهم وتقدم. وقيل أي تأخر رجل من بينهم إلى جانب حتى لا يروه بأعيانهم من أشخاصهم.
وقال الطيبي: أي ترك القوم المسئول عنهم خلفه فتقدم فأعطاه سرا , والمراد من الأعيان الأشخاص أي سبقهم بهذا الخير فجعلهم خلفه , وفي رواية الطبراني: فتخلف رجل عن أعيانهم , وهذا أشبه معنى والأول أوثق سندا. والمعنى أنه تخلف عن أصحابه حتى خلا بالسائل فأعطاه سرا
(ولا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه) تقرير لمعنى السر (وقوم) أي وقائم قوم (أحب إليهم) أي ألذ وأطيب (مما يعدل به) أي من كل شيء يقابل ويساوي بالنوم (فوضعوا رءوسهم) أي فناموا (قام رجل) أي من النوم (يتملقني) أي يتواضع لدي ويتضرع إلي.
قال الطيبي: والملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء والتضرع , قيل دل أول الحديث على أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم وآخره على أنه من كلامه تعالى , ووجه بأن مقام المناجاة يشتمل على أسرار ومناجاة بين المحب والمحبوب. فحكى الله لنبيه ما جرى بينه وبين عبده فحكى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لا بمعناه إذ لا يقال يتملق الله وليس هذا من الالتفات في شيء كذا في المرقاة
(ويتلو آياتي) أي يقرأ ألفاظهم ويتبعها بالتأمل في معانيها (فهزموا) أي أصحابه (فأقبل بصدره) أي خلاف من ولي دبره بتولية ظهره (حتى يقتل أو يفتح له) أي حتى يفوز بإحدى الحسنيين
(الشيخ الزاني) يحتمل أن يراد بالشيخ الشيبة ضد الشاب وأن يراد به المحصن ضد البكر كما في الآية المنسوخة الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم