فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 521

قوله تعالى: (المتحابون بجلالي) أي بعظمتي وطاعتي لا للدنيا. وقوله تعالى: (يوم لا ظل إلا ظلي) أي أنه لا يكون من له ظل مجازا كما في الدنيا.

وجاء في غير مسلم: ظل عرشي قال القاضي: ظاهره أنه في ظله من الحر والشمس , ووهج الموقف وأنفاس الخلق. قال: وهذا قول الأكثرين. وقال عيسى بن دينار: ومعناه كفه عن المكاره , وإكرامه , وجعله في كنفه وستره , ومنه قولهم: السلطان ظل الله في الأرض.

وقيل: يحتمل أن الظل هنا عبارة عن الراحة والنعيم , يقال: هو في عيش ظليل أي طيب. اهـ

* وقَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:

(إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون لجلالي) أي لعظمتي، أو فيَّ، وخصَّ الجلال بالذكر لدلالته على الهيبة والسطوة، أي المنزهون عن شوائب الهوى والنفس والشيطان في المحبة فلا يتحابون إلا لأجلي ولوجهي، لا لشيء من أمور الدنيا (اليوم أظلهم في ظلي) أي ظل عرشي كما جاء مصرحًا به في خبر آخر وإضافة الظل إليه إضافة تشريف، والمراد أنه في ظله من الحر ووهج الموقف، وقيل عبارةٌ عن الراحة والنعيم،

يُقال: هو في عيش ظليل أي طَيِّب.

وقوله (يوم لا ظل إلا ظلي) بدل من اليوم المتقدم أي لا يكون من له ظل مجازًا كما في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت