الله عز وجل هل ظلمتكم من أجركم من شيء قالوا لا قال فهو فضلي أوتيه من أشاء)
-وأخرجه الترمذي في الأمثال عن رسول الله ً - صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في مثل ابن ادم وأجله وأمله.
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغارب الشمس وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا فقال من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط فعملت اليهود على قيراط قيراط فقال من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط فعملت النصارى على قيراط قيراط ثم أنتم تعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين فغضبت اليهود والنصارى وقالوا نحن أكثر عملا وأقل عطاء قال هل ظلمتكم من حقكم شيئا قالوا لا قال فإنه فضلي أوتيه من أشاء) وأخرج مثله أحمد
** الشرح والبيان:
-قال المباركفوري في تحفة الأحوذي في شرح حديث الترمذي:
قوله: (إنما أجلكم) قال الطيبي: الأجل المدة المضروبة للشيء , قال تعالى {ولتبلغوا أجلا مسمى} ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان أجل فيقال دنا أجله وهو عبارة من دنو الموت وأصله استيفاء الأجل أي مدة الحياة , والمعنى ما أجلكم في أجل من مضى من الأمم السابقة في الطول والقصر إلا مقدار ما بين صلاة العصر إلى صلاة المغرب من الزمان (فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغارب الشمس) وفي رواية للبخاري:
"إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس"قال الحافظ: ظاهره أن بقاء هذه الأمة وقع في زمان الأمم السالفة وليس ذلك المراد قطعا وإنما معناه أن نسبة مدة هذه الأمة إلى مدة من تقدم من