فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 521

باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة ثم لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة) وأخرج نحوه أحمد والدرامي

***الشرح والبيان:

*قال المباركفوري في تحفة الأحوزي ما مختصره:

قوله: قوله: (إنك ما دعوتني ورجوتني) أي ما دمت تدعوني وترجوني يعني في مدة دعائك ورجائك (غفرت لك على ما كان فيك) أي من المعاصي وإن تكررت وكثرت (ولا أبالي) أي والحال أني لا أتعظم مغفرتك على وإن كان ذنبا كبيرا أو كثيرا. قال الطيبي: في قوله ولا أبالي معنى لا يسأل عما يفعل (عنان السماء) بفتح العين أي سحابها وقيل ما علا منها أي ظهر لك منها إذا رفعت رأسك إلى السماء.

(بقراب الأرض) أي بما يقارب ملئها (خطايا) تمييز قراب أي بتقدير تجسمها (لا تشرك بي شيئا) الجملة حال من الفاعل أو المفعول على حكاية الحال الماضية لعدم الشرك وقت اللقي (بقرابها مغفرة)

قال الطيبي: ثم هذه للتراخي في الإخبار وأن عدم الشرك مطلوب أولى ولذلك قال لقيتني وقيد به وإلا لكان يكفي أن يقال خطايا لا تشرك بي. اهـ

*و قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:

(قَالَ الله تعالى يا ابن آدم إنك مَا دعوتني) أي مدة دعائك فهي زمانية نحو مَا يتذكر فيه من تذكر (ورجوتني) أي أملت مني الخير (غفرت لك) ذنوبك (على مَا كان منك) من عظائم وجرائم أو مَا دمت تدعوني وترجو مغفرتي ولا تقنط من رحمتي فإني أغفر لا تعظم عليَ مغفرتك، وإن كانت ذنوبك كثيرةً، وذلك لأن الدعاء مُخُ العبادة والرجاء، متضمنًا لحُسْنِ الظن بالله، وهو قَالَ سبحانه: (أنا عند ظن عبدي بي) وعند ذلك تتوجه الرحمة له، وإذا توجَهت لا يتعاظمها شيء لأنها وسعت كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت