والثاني: أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين، وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه.
وسبب حبهم إياه كونه مطيعًا لله تعالى محبوبًا له.
ومعنى (يوضع له القبول في الأرض) أي الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه فتميل إليه القلوب وترضى عنه، وقد جاء في رواية فتوضع له المحبة. اهـ
*و قال المباركفوري في تحفة الأحوزي مختصرا:
قوله: (إذا أحب الله عبدا نادي جبريل) بالنصب على المفعولية (إني قد أحببت فلانا فأحبه) أمر من الإحباب , أي أحبه أنت أيضا.
قال النووي: قال العلماء: محبة الله تعالى لعبده هي إرادته الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته وبغضه إرادة عقابه أو شقاوته , ونحوه , وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين.
أحدهما: استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم ,
والثاني: أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين وهو ميل القلب إليه واشتياق إلى لقائه وسبب حبهم إياه كونه مطيعا لله تعالى محبوبا له انتهى.
وقال الحافظ: وقع في بعض طرق الحديث بيان سبب هذه المحبة والمراد بها , ففي حديث ثوبان أن العبد ليلتمس مرضاة الله تعالى , فلا يزال كذلك حتى يقول: يا جبريل إن عبدي فلانا يلتمس أن يرضيني ألا وإن رحمتي غلبت عليه. الحديث , أخرجه أحمد والطبراني , ويشهد له حديث أبي هريرة الآني في الرقاق , ففيه: ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه. الحديث انتهى
(قال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (فينادي) أي جبريل (في السماء) في حديث ثوبان: أهل السماوات السبع , وفي رواية للشيخين: فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه , فيحبه أهل السماء (ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض) وفي رواية للشيخين ثم يوضع له القبول في الأرض.