فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 521

الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاثا والله أكبر ثلاثا سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك قلت من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين قال (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ثم ضحك فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله قال إن ربك ليعجب من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك)

** الشرح والبيان:

-قال المباركفوري في تحفة الأحوزي:

قوله: (أتى) بصيغة المجهول أي جيء (فلما وضع رجله) أي أراد وضع رجله (فلما استوى على ظهرها) أي استقر على طهرها (قال الحمد لله) أي على نعمة الركوب وغيرها (ثم قال) أي قرأ ( {وما كنا له مقرنين} ) أي مطيقين من أقرن للأمر إذا أطاقه وقوى عليه. أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لو لا تسخير الله تعالى إياه لنا ( {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} ) أي لصائرون إليه يعد مماتنا وإليه سيرنا الأكبر , وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى:

{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: {وريشا ولباس التقوى ذلك خير} (ثم ضحك) أي علي رضي الله عنه (صنع كما صنعت) ي كصنعي المذكور (ثم ضحك) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليعجب) بفتح الجيم (من عباده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إلخ)

قال الطيبي أن يرتضي هذا القول ويستحسنه استحسان المتعجب انتهى. وقال الجزري في النهاية في معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل"أي عظم ذلك عنده وكبر لديه. أعلم الله أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت