الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاثا والله أكبر ثلاثا سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك قلت من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين قال (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ثم ضحك فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله قال إن ربك ليعجب من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك)
** الشرح والبيان:
-قال المباركفوري في تحفة الأحوزي:
قوله: (أتى) بصيغة المجهول أي جيء (فلما وضع رجله) أي أراد وضع رجله (فلما استوى على ظهرها) أي استقر على طهرها (قال الحمد لله) أي على نعمة الركوب وغيرها (ثم قال) أي قرأ ( {وما كنا له مقرنين} ) أي مطيقين من أقرن للأمر إذا أطاقه وقوى عليه. أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لو لا تسخير الله تعالى إياه لنا ( {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} ) أي لصائرون إليه يعد مماتنا وإليه سيرنا الأكبر , وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى:
{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: {وريشا ولباس التقوى ذلك خير} (ثم ضحك) أي علي رضي الله عنه (صنع كما صنعت) ي كصنعي المذكور (ثم ضحك) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليعجب) بفتح الجيم (من عباده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إلخ)
قال الطيبي أن يرتضي هذا القول ويستحسنه استحسان المتعجب انتهى. وقال الجزري في النهاية في معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل"أي عظم ذلك عنده وكبر لديه. أعلم الله أنه