فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 521

فنتوهم فيما نسمع لكن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نتوهم فيه فيكون خبر الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا بمنزلة ما سمعنا بآذاننا، بل أشد يقينًا، إذا صح عنه، وهذا الحديث قد صح عنه فهو متواتر أو هو مشهور مستفيض عند أهل السنة والحديث فلذلك نقول:

إن الله يقول هذا فينبغي لك وأنت تتهجد لله في هذا الزمن من الليل أن تشعر بأن الله ينادي يقول: من يدعوني فأستجيب له، فتدعو الله تعالى وأنت موقن بهذا والدعاء أن تقول:"يا رب"فهذا دعاء.

وقوله:"من يسألني"أي من يطلب مني شيئًا مثل أن تقول: (يا رب أسألك الجنة) فهذا سؤال، واجتمع في قول القائل: يا رب أسالك الجنة الدعاء والسؤال.

وقوله:"من يستغفرني فأغفر له"أي من يطلب مني المغفرة مثل أن تقول: يا رب اغفر لي فهذا استغفار، وإذا قال القائل:"اللهم إني أسالك الجنة"فقوله:"اللهم"دعاء لأن أصلها يا الله.

وقوله"أسالك الجنة"هذا سؤال فيكون فيه سؤال ودعاء وفي حديث أبي بكر الذي علمه إياه النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".

فهذا متضمن لثلاثة، الدعاء في قوله:"اللهم"، والاستغفار في قوله:"فاغفر لي"، وفي قوله:"وارحمني"دعاء بالرحمة.

قوله:"من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له""من"هنا اسم استفهام، والمراد به التشويق وليس المراد به الاستخبار، لأن الله عز وجل يعلم، لكن المراد به التشويق يشوق سبحانه وتعالى عباده أن يسألوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت