فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 521

أقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبا فقال والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد أكنت بي عالما أو كنت على ما في يدي قادرا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار قال أبو هريرة والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته)

**الشرح والبيان:

* قال النووي في شرح مسلم:

قوله صلى الله عليه وسلم: (أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان , وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان , وأحبطت عملك) معنى (يتألى) يحلف , والألية اليمين.

وفيه دلالة لمذهب أهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها. واحتجت المعتزلة به في إحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر. ومذهب أهل السنة أنها لا يحبط إلا بالكفر , ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته , وسمي إحباطا مجازا , ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر , ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا , وكان هذا حكمهم. اهـ

* وفي شرح حديث أبو داود في عون المعبود للفيروزأبادي قال:

(متواخيين) أى متقابلين في القصد والسعي فهذا كان قاصدا وساعيا في الخير وهذا كان قاصدا وساعيا في الشر (أقصر) : من الإقصار وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه (أبعثت) : بهمزة الاستفهام وبصيغة المجهول (أوبقت دنياه وآخرته) : في القاموس: أوبقه أهلكه أي أهلكت تلك الكلمة ما سعى في الدنيا وحظ الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت