فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 521

وأنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرض الله على أمتي خمسين صلاة قال فرجعت بذلك حتى أمر بموسى فقال موسى عليه السلام ماذا فرض ربك على أمتك قال قلت فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى عليه السلام فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال فراجعت ربي فوضع شطرها قال فرجعت إلى موسى عليه السلام فأخبرته قال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال فراجعت ربي فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي قال فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت قد استحييت من ربي قال ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي قال ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك) وأخرج البخاري نحوه.

*** الشرح والبيان:

قال النووي في شرح مسلم:

قوله: (جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري) قد قدمنا لغات الطست وأنها مؤنثة فجاء ممتلئ على معناها وهو الإناء وأفرغها على لفظها وقد تقدم بيان في أول كتاب الإيمان , وبيان الحكمة في حديث"الحكمة يمانية"والضمير في أفرغها يعود على الطست كما ذكرناه وحكى صاحب التحرير أنه يعود على الحكمة.

وهذا القول وإن كان له وجه فالأظهر ما قدمناه لأن عوده على الطست يكون تصريحا بإفراغ الإيمان والحكمة وعلى قوله يكون إفراغ الإيمان مسكوتا عنه والله أعلم.

وأما جعل الإيمان والحكمة في إناء وإفراغهما مع أنهما معنيان وهذه صفة الأجسام فمعناه والله أعلم أن الطست كان فيها شيء يحصل به كمال الإيمان والحكمة وزيادتهما فسمي إيمانا وحكمة لكونه سببا لهما وهذا من أحسن المجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت