قوله: (من صلى علي صلاة) أي واحدة (صلى الله عليه عشرا) أي عشر صلوات , والمعنى رحمه وضاعف أجره كقوله تعالى {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} والظاهر أنه أقل المضاعفة قال الطيبي , ويجوز أن تكون الصلاة على ظاهرها كلامًا يسمعه الملائكة تشريفا للمصلي وتكريما له كما جاء: وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم. قال القاري في المرقاة بعد ذكر كلام الطيبي هذا: لا حاجة إلى التقيد بسماع الملائكة لأنه جاء: وإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي انتهى.
* وقال النووي في كتاب الأذكار 1/ 93 - باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد ما نصه:
اعلم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم واجبة عند الشافعي رحمه الله بعد التشهد الأخير، فلو تركها فيه لم تصح صلاته، و لا تجب الصلاة على آل النبي صلى الله عليه و سلم فيه على المذهب الصحيح المشهور لكن تستحب.
قال بعض أصحابنا تجب، و الأفضل أن يقول:"اللهم صل على محمد عبدك و رسولك النبي الأمي و على آل محمد و أزواجه و ذريته، كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم، و بارك على محمد النبي الأمي و على آل و أزواجه و ذريته، كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد".
و روينا هذه الكيفة في صحيحي البخاري و مسلم عن كعب بن عجرة، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم إلا بعضها، فهو صحيح من رواية غير كعب. و سيأتي تفضيله في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم إن شاء الله تعالى، و الله أعلم.