اسم للقول لا فعل يقال قال قولا وقالا وقيلا كأنه قال: وتلا قول عيسى. هذا كلام القاضي عياض.
قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه(رفع يديه وقال: اللهم أمتي أمتي وبكى. فقال الله عز وجل:
يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فاسأله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله تعالى: ... يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك)هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد منها: بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ع لى أمته واعتنائه بمصالحهم , واهتمامه بأمرهم , ومنها: استحباب رفع اليدين في الدعاء , ومنها: البشارة العظيمة لهذه الأمة - زادها الله تعالى شرفا - بما وعدها الله تعالى بقوله: سنرضيك في أمتك ولا نسوءك وهذا من أرجى الأحاديث لهذه الأمة أو أرجاها, ومنها:
بيان عظم منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى وعظيم لطفه سبحانه به صلى الله عليه وسلم , والحكمة في إرسال جبريل لسؤاله صلى الله عليه وسلم إظهار شرف النبي صلى الله عليه وسلم , وأنه بالمحل الأعلى فيسترضي ويكرم بما يرضيه والله أعلم. وهذا الحديث موافق لقول الله عز وجل {ولسوف يعطيك ربك فترضى} 1
وأما قوله تعالى: (ولا نسوءك) , فقال صاحب (التحرير) : هو تأكيد للمعنى أي: لا نحزنك ; لأن الإرضاء قد يحصل في حق البعض بالعفو عنهم ويدخل الباقي النار فقال تعالى: نرضيك ولا ندخل عليك حزنا بل ننجي الجميع. والله أعلم. اهـ