و- وكان صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه أن يتضرعوا إلى الله بقولهم: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر» [1] أي: الدوام على الدين والاستقامة [2] ومدار الدين على أصلين: العزم والثبات، والثبات والعزيمة لا تقومان إلا على ساق الصبر، فمتى أيد الله عبده بعزيمة وثبات فقد أيده بالمعونة والتوفيق [3]
ويتأكد طلب الثبات على الدين أيام الفتن وزمان المحن، وسيأتي مزيد بيان لذلك [4]
وطلب الهداية يستدعي طلب التوفيق لتدبر القرآن ومعرفة السنة والعمل بهما، فقد جعل الله مقصد إنزال القرآن هدايةَ الناس، قال تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} أي نورًا ومرشدا ودالاًّ للمتقين [5]
(1) أخرجه الترمذي في سننه، الدعوات 5/ 476 رقم 3407 وأحمد في مسنده 4/ 123 رقم 17155، قال الأرناؤوط: (( حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه حسان بن عطية، لم يدرك شداد بن أوس. ورجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين ) ).
(2) ينظر: فيض القدير، للمناوي 2/ 130. ')">">">" >"
(3) ينظر: عدة الصابرين، لابن القيم 1/ 90. ')">">">" >"
(4) ينظر: ص 40 من البحث. ')">">">" >"
(5) ينظر: تفسير البغوي 1/ 59، تفسير ابن كثير 1/ 65. ')">">">" >"