1 -تنقيح المناط.
2 -تحقيق المناط.
3 -تخريج المناط.
وقد قال الإمام الرازي في (المحصول) : (. . . واعلم أن الجمع بين الأصل والفرع تارة يكون بإلغاء الفارق والغزالي يسميه(تنقيح المناط) ، وتارة باستخراج الجامع، وها هنا لا بد من بيان أن الحكم -في الأصل- معلل بكذا، ثم بيان وجود ذلك المعنى في الفرع، والغزالي يسمي الأول (تخريج المناط) ، والثاني (تحقيق المناط) . [1] .
أما ابن السبكي فقد جعل (تنقيح المناط) مغايرا لإلغاء الفارق. إذا عرفت هذا فنقول:
(تنقيح المناط) مركب إضافي جعل علما على طريق من الطرق المثبتة للعلية.
وأما قبل ذلك ف (التنقيح) -لغة- التهذيب والتخليص، يقال: نقح الشاعر القصيدة إذا هذبها وخلصها مما لا يحسن بقاؤه فيها.
وأما (المناط) - فهو -في الأصل- مصدر ميمي بمعنى اسم المكان، ومعناه: الإناطة والتعلق، فمناط الحكم هو الشيء الذي علق عليه الحكم وأنيط به. أو ما أضاف الشرع الحكم إليه، ونصبه علامة عليه.
وأما معناه الاصطلاحي -فقد عرفه البيضاوي - بأنه: (بيان المستدل) إلغاء الفارق بين الأصل والفرع ليتعين المشترك بينهما للعلية. وبذلك يكون تنقيح المناط -عنده- مساويا لإلغاء الفارق، لا مغايرا له كما قال ابن السبكي [2] .
ولبيان إلغاء الفارق طرق ثلاثة منها تنقيح المناط.
وأما ابن السبكي - فقد عرف (تنقيح المناط) بقوله: (أن يدل نص ظاهر على التعليل بوصف، فيحذف خصوصه عن الاعتبار بالاجتهاد، ويناط الحكم بالباقي) . وقد ذكر شارح المحلى: أن حاصله يرجع على الاجتهاد في الحذف والتعيين [3] .
(1) راجع المحصول: (2 / ق2/ 29 - 30) ، وشفاء العليل: (130) وما بعدها.
(2) راجع جمع الجوامع بشرح الجلال: (2/ 308) .
(3) انظر جمع الجوامع: (2/ 308) ، وشفاء الغليل: (412) .