في هذه المسألة للعلماء قولان:
القول الأول: أن لهذه الأرض حكم القنية - بمعنى أنها لا تتحول فيها النية عن القنية إلى التجارة حتى يبيعها ويستقبل بثمنها حولا - وهذه رواية ابن القاسم عن مالك [1] وهو مقتضى قول جمهور الفقهاء [2] وقد صرح به بعض الحنابلة [3]
وجه هذا القول: أن أصل العرض القنية فأثر في رده إلى أصله مجرد النية، كالذهب والفضة [4]
القول الثاني: أن لهذه الأرض حكم التجارة، وهذه رواية أشهب عن مالك [5]
وجه هذا القول: أن النية مؤثرة في العروض، كما لو اشتراها للتجارة، ثم نوى بها القنية؛ ولأنه لما اشتراها للتجارة وثبت لها هذا الحكم صار أصلا لها فرجعت إليه لمجرد النية [6]
الراجح: يظهر - والله أعلم - أن الحكم في هذه المسألة يتبع نية
(1) المدونة 1/ 311، المنتقى 2/ 121، التاج والإكليل 3/ 191.
(2) كما سيأتي في المطلب الثاني ص 227.
(3) المغني 4/ 257.
(4) المنتقى 2/ 121، والتاج والإكليل 3/ 191.
(5) المدونة 1/ 311، المنتقى 2/ 121، التاج والإكليل 3/ 191.
(6) المدونة 1/ 311، المنتقى 2/ 121، التاج والإكليل 3/ 191.