ولقد لاحظنا فيما سبق أن الإمام ابن القيم سوى بين التوكل والاستعانة، وذلك لأن كلا منهما يجمع أصلين.
فالاستعانة كما رأينا تجمع بين أصلين وهما:
أ - الثقة بالله.
ب - الاعتماد عليه.
والتوكل أيضا يلتئم من هذين الأصلين (الثقة بالله والاعتماد عليه) .
وقد اقترن التوكل (الاستعانة) بالعبادة في القرآن الكريم في مواضع عديدة منها:
1 -قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [1] .
2 -قوله تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [2] .
3 -قول الله تعالى: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [3] .
4 -قوله سبحانه: {قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} [4] .
5 -قوله عز وجل - حكاية عن المؤمنين: {رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [5] .
6 -وقوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [6] {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [7]
(1) سورة الفاتحة الآية 5
(2) سورة هود الآية 123
(3) سورة هود الآية 88
(4) سورة الرعد الآية 30
(5) سورة الممتحنة الآية 4
(6) سورة المزمل الآية 8
(7) سورة المزمل الآية 9