والماشية فلا يمنع الحجر نماءها لأنها نامية بنفسها وليست محتاجة في نمائها إلى تصرف ربها بها [1] .
رابعا: أن الدراهم والدنانير لا تتعلق الحقوق بأعيانها بل بالذمة، فيتعلق بالذمة في الأموال الباطنة حقان: حق الزكاة، وحق الدين، فيقدم حق الدين، بخلاف الأموال الظاهرة فإن الزكاة تتعلق بأعيانها، ولا يتعلق الدين بأعيانها، فتقدم الزكاة [2] .
خامسا: أن المال الظاهر ينمو بنفسه والباطن إنما ينمو بالتصرف فيه والدين يمنع من ذلك، ويحوج إلى صرفه في قضائه [3] .
سادسا: أن تعلق الأطماع من الفقراء بالأموال الظاهرة أكثر، والحاجة إلى حفظها أوفر بخلاف الباطنة.
سابعا: أن وجوب الزكاة في الأموال الباطنة أضعف من وجوبها في الظاهرة، بدليل أن للإمام حقا في المطالبة في الظاهرة، ويجب
(1) الفواكه الدواني 1/ 386 - 387 شرح الخرشي 2/ 202 البيان والتحصيل 2/ 394.
(2) المنتقى شرح الموطأ 2/ 114.
(3) مغني المحتاج 2/ 125 - 126.