فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38458 من 48258

المسلمين، فلا يقدم أحد على أحد لكونه متصفا بصفات، تفضله على الآخرين، وإنما تكون الأولوية لمن هو صاحب الحق، إلا إذا تنازل عن حقه.

ومن الأحاديث التي استأذن فيها رسول الله أصحابه:

3 -ما خرجه الشيخان عن أبي مسعود رضي الله عنه «أن رجلا من الأنصار، يقال له: أبو شعيب، كان له غلام لحام. فقال له أبو شعيب: اصنع لنا طعام خمسة، لعلي أدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - خامس خمسة - وأبصر في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - الجوع، فدعاه، فتبعهم رجل لم يدع. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا قد اتبعنا، أتأذن له؟ قال: نعم! [1] » ، وفي رواية عند البخاري: «وهذا رجل قد تبعنا، فإن شئت أذنت له، وإن شئت تركته". قال: بل أذنت له [2] » .

فالرسول - صلى الله عليه وسلم - استأذن صاحب الطعام، لأنه لم يعلم رضاه، أما من علم رضا صاحب الطعام، فلا حاجة إلى الاستئذان. وتصرف أبي شعيب دليل على مكارم أخلاقه، فالرجل الكريم إذا دعا أناسا لطعام، ثم جاء معهم بعض الضيوف، فعليه أن يرحب بهم جميعا،

(1) البخاري مع الفتح - كتاب المظالم - باب إذا أذن إنسان لآخر شيئا. 5/ 106 حديث 2456. مسلم - كتاب الأشربة - باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام .. 3/ 1608 حديث رقم عام 2036.

(2) كتاب الأطعمة - باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه - 9/ 559 حديث 5434

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت