فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38406 من 48258

ومن هنا كان فهم أبي ذر أن الأمر بكتمان إسلامه في مكة إنما هو لمجرد الشفقة عليه، وليس أمر إلزام، ولذا لم يجد حرجا أن يعلن للرسول - صلى الله عليه وسلم - عن عزمه على إظهار إسلامه على الملأ من قريش، قال ابن حجر:"وكأنه فهم أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالكتمان ليس على الإيجاب بل على سبيل الشفقة عليه، فأعلمه أن به قوة على ذلك، ولهذا أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك" [1] . فعمد أبو ذر - رضي الله عنه - إلى المكان الذي تنتصب فيه آلهة قريش، وقريش تحت أقدام تلك الآلهة المزعومة، ورفع كلمة التوحيد.

-أما في جانب العبادة التي يقوم بها المدعو في هذه المرحلة: فلا ريب أنها كانت تحت طائلة عقوبة قريش إن كانت على جهة الإعلان والتحدي لعقيدة الشرك السائدة في مكة. ولهذا كانت غالبا ما تؤدى في السر كما تقدم.

(1) فتح الباري 7/ 174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت