فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38052 من 48258

أما أن نطلب منهم أن يتخذوا قرارا نحدد لهم معالمه ونلزمهم بإصداره فهذا لا يليق بالعامي أن يفعله، فكيف برجل مثقف ومتعلم يصدر هذه العبارة: (فالمفروض أن يجتمع كبار علمائنا بهيئة كبار العلماء لاتخاذ قرار صلاة التراويح أو القيام والتهجد في المسجد الحرام من أول يوم رمضان) !

الوجه الثالث: أما دعوى الزحام أو القصد إلى تفريغ المسجد الحرام لأداء صلاة العشاء والطواف بالكعبة المعظمة والسعي بين الصفا والمروة.

فإن الزحام إن وجد في المواسم فإنه لا يرفعه ترك التراويح بل سيبقى؛ لأن من قصد المسجد الحرام سيبقى طائفا أو تاليا أو عاكفا أو مصليا، والحرم إنما وضع لذلك، يقول الله عز وجل: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [1] قال ابن كثير رحمه الله: وقد اختلف الفقهاء أيهما أفضل: الصلاة عند البيت أو الطواف به؟ فقال مالك رحمه الله: الطواف به لأهل الأمصار أفضل. وقال الجمهور: الصلاة أفضل مطلقا.

وفي سنن أبي داود وابن ماجه وغيرهما عن جبير بن مطعم رضي الله عنه يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار [2] » .

(1) سورة الحج الآية 26

(2) الترمذي الحج (868) ، النسائي مناسك الحج (2924) ، أبو داود المناسك (1894) ، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1254) ، أحمد (4/ 84) ، الدارمي المناسك (1926) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت