ريحه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث [1] » ، وفي لفظ: «لم ينجس [2] » .
قالوا: فمفهوم هذا الحديث أن ما دون القلتين ينجس بما يقع فيه من النجاسة، وإن لم يتغير.
وقال آخرون من أهل العلم [3] : (دلالة المفهوم ضعيفة) .
والصواب: أن ما دون القلتين لا ينجس إلا بالتغير، كالذي بلغ القلتين؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء [4] » . وإنما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - القلتين؛ ليدل على أن ما دونهما يحتاج إلى تثبت ونظر وعناية؛ لا أنه ينجس مطلقا؛ لحديث أبي سعيد المذكور.
(1) الترمذي الطهارة (67) ، ابن ماجه الطهارة وسننها (517) ، الدارمي الطهارة (731) .
(2) أخرجه أحمد في المسند برقم (4605، 4803، 4961) ، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب ما ينجس الماء، برقم (63) ، والترمذي في كتاب الطهارة، باب أن الماء لا ينجسه شيء، برقم (67) ، والنسائي في كتاب المياه، باب التوقيت في الماء، برقم (328) ، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب مقدار الماء الذي لا ينجس، برقم (517) .
(3) ينظر: «حاشية الدسوقي» (1/ 32) ، و «المجموع» (1/ 110) ، و «المغني» (1/ 21) .
(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (11136، 11277، 11840) ، وأبو داود في كتاب الطهارة باب ما جاء في بئر بضاعة، برقم (67) ، والترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء، برقم (66) ، والنسائي في كتاب المياه، باب ذكر بئر بضاعة، برقم (326) .