وذكر الدليل، وعدم ذكر الخلاف في المسألة التي لا يكون وراءها طائل أو فائدة بالنسبة للمستفتي، وإليك بعض الأمثلة على ذلك:
(أ) سئل عن جواز أن يبول الإنسان واقفا [1] :
فأجاب - رحمه الله: لا حرج في البول قائما، ولا سيما عند الحاجة إليه؛ إذا كان المكان مستورا لا يرى فيه أحد عورة البائل، ولا يناله شيء من رشاش البول؛ لما ثبت عن حذيفة - رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى سباطة قوم فبال قائما [2] » .
ولكن الأفضل: البول عن جلوس؛ لأن هذا هو الغالب من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه أستر للعورة، وأبعد عن الإصابة بشيء من رشاش البول.
(ب) وسئل عن حكم الوضوء من أكل لحم الإبل [3] :
فأجاب - رحمه الله: الصواب قول من قال: إن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء؛ لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «توضؤوا من لحم الإبل، ولا توضؤوا من لحوم الغنم [4] » ، وسئل
(1) «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» (10/ 35) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب البول قائما وقاعدا، برقم (224) ، ومسلم في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، برقم (273) .
(3) «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» (10/ 156) .
(4) أخرجه أحمد في المسند (4/ 351) من حديث أسيد بن حضير - رضي الله عنه -، برقم (19306) ، وأبو داود بنحوه في كتاب الطهارة، باب الوضوء من لحوم الإبل، برقم (184) من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه.