فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37905 من 48258

لمس النساء في نقضه للوضوء خلاف بين العلماء:

فمنهم من قال: إنه ينقض مطلقا كالشافعي - رحمه الله [1] .

ومنهم من قال: إنه لا ينقض مطلقا، كأبي حنيفة - رحمه الله [2] .

ومنهم من قال: ينقض مع الشهوة، يعني: لمسها بتلذذ وشهوة ينقض الوضوء، وإلى ذلك ذهب الإمام أحمد - رحمه الله [3] .

والصواب في المسألة - وهو الذي يقوم عليه الدليل - هو: أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا، سواء كان عن شهوة أم لا، إذا لم يخرج منه شيء، لأنه صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل: سلامة الطهارة وبراءة الذمة من وضوء آخر، فلا يجب الوضوء إلا بدليل سليم لا معارض له؛ ولأن النساء موجودات في كل بيت غالبا، والبلوى تعم بمسهن من أزواجهن وغير أزواجهن من المحارم، فلو كان المس ينقض الوضوء لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيانا واضحا، وأما قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [4] . وفي قراءة أخرى (لمستم النساء) فالمراد به: الجماع، فكنى الله بذلك عن الجماع،

(1) ينظر: «الحاوي» للماوردي (1/ 221) ، و «المجموع شرح المهذب» للنووي (2/ 21) .

(2) ينظر: «المبسوط» للسرخسي (1/ 67) .

(3) ينظر: «المغني» لابن قدامة (1/ 192) .

(4) سورة النساء الآية 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت