الحلول في الباقي، الصفة بانفرادها لا تقابل بعوض؛ ولأن صفة الحلول لا يصح إلحاقها بالمؤجل، وإذا لم يحصل ما ترك من القدر لأجله لم يصح الترك [1] ، فمحصل هذا الاستدلال اعتبار صفة الحلول صفة مستقلة لا تقابل بالعوض، ولا تلحق بالتأجيل؛ للتناقض بينهما، وإذا لم يصح الاعتبار لم يصح الإسقاط.
نوقش هذا الاستدلال من أوجه:
1 -الأول: أنه تعليق في مقابل النص المبيح للحكم، ولا قياس مع النص.
2 -الثاني: ما سبق أن هذا إسقاط وإبراء لا معاوضة؛ لأن المستحق هو العوض في مقابل الأجل، فإسقاطه إبراء من القدر الزائد، وإسراع في تعجيل براءة الذمة.
3 -الثالث: أن الحلول ليس صفة، وإنما هو زمن، والأزمنة لها أثر في المعاوضات.
ج- الدليل الثالث: أن من عجل ما أجل يعد مسلفا، فقد أسلف الآن خمسمائة؛ ليقتضي عند الأجل ألفا من نفسه [2] .
ويناقش بما سبق، وأنه مبني على عدم استحقاق التعجيل، فالمعاوضة
(1) انظر: أسنى المطالب شرح روض الطالب 2/ 216، والمغني مع الشرح الكبير 4/ 175.
(2) انظر: البهجة شرح التحفة للتولي 1/ 221.