فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37837 من 48258

الدم، ثم تعقبها فترة النفاس التي تستمر أربعين يوما، تعاني فيها المرأة من الإرهاق بعد الجهد الشاق الذي بذلته أثناء عملية الوضع، وصدق الله حين قال: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [1] .

وأما الإرضاع فمدته سنتان كاملتان؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [2] ، أما حكمه بالنسبة للأم فنجده في قوله تعالى: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [3] ، حيث يروي الإمام البخاري عن يونس، عن الزهري، أنه قال: (نهى الله أن تضار والدة بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لست مرضعته، وهي أمثل له غذاء وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأبى بعد أن يعطيها من نفسه ما جعل الله عليه) [4] .

والحليب الممتص من ثدي الأم هو الغذاء الطبيعي الملائم للطفل الوليد، وهو أول وأهم ما يحتاجه عند قدومه إلى هذه الدنيا، ولذا ورد الحث عليه، حيث يقول سبحانه: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [5] ، وعليه فلا يقبل من الأم الامتناع عن إرضاع طفلها بحجة انشغالها بالعمل خارج البيت؛ لأنها تكون بذلك مقاومة لسنة الفطرة وطبيعتها كأنثى مزودة بجهاز قد خلقه الله لهذا الغرض.

وأما الحضانة والتربية فهي أمر له شأن عظيم وأثر كبير في حياة

(1) سورة الأحقاف الآية 15

(2) سورة البقرة الآية 233

(3) سورة البقرة الآية 233

(4) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب (النفقات) ، الباب (4) ، ج9 ص504.

(5) سورة القصص الآية 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت