برعايتها لبيتها وزوجها وأطفالها؛ جزم لا يسلم لصاحبه، ففي الإسلام ما يوجب ذلك على الزوجة:
1 -فقد روى الإمام البخاري: أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم، تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى، وتسأله خادما، فقال لها ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: «ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضجعكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم [1] » .
2 -كما روى البخاري أيضا: «عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، أنها كنت تعلف فرس زوجها الزبير، وتستقي الماء، وتحرز الدلو، وتعجن، وتنقل النوى على رأسها من أرض له تبعد عنها ثلثي فرسخ [2] » .
ففي هذين الحديثين ما يفيد بأنه على المرأة أن تقوم بخدمة زوجها وبيتها، فقد شكت فاطمة رضي الله عنها - في الحديث الأول - لأبيها النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت تلقاه من مشقة في خدمة بيتها وزوجها، فلم يقل صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: لا خدمة عليها، وإنما هي عليك. يقول الإمام الطبري: (يؤخذ من الحديث أن كل
(1) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب (النفقات) ، الباب (6) ، الحديث رقم (5361) ، ج9 ص506.
(2) المصدر السابق، كتاب (النكاح) ، الباب (107) ، الحديث رقم (5224) ، ج9 ص319 - 320.