والمنة هي النعمة الثقيلة [1] ، كما يقول الراغب.
ومن أعظم ما من الله تعالى به على عباده بعثة الرسل عليهم السلام، قال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [2] .
وقال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [3] ، فبعثته صلى الله عليه وسلم هي النعمة العظمى، والمنة الجسيمة التي من الله بها على عباده لأن في بعثته تخليصا لهم من عذاب النار بسبب الإيمان والابتعاد عن الشرك [4] .
وقال تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} [5] .
(1) المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني، دار المعرفة، بيروت، ص 414
(2) سورة إبراهيم الآية 11
(3) سورة آل عمران الآية 164
(4) تفسير ابن كثير 4/ 21
(5) سورة الصافات الآية 114