فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37545 من 48258

قال ابن كثير في قوله تعالى: {غَيْرُ مَمْنُونٍ} [1] قال بعضهم: غير ممنون عليهم، وهذا القول الأخير عن بعضهم قد أنكره غير واحد، فإن الله عز وجل له المنة على أهل الجنة في كل حال وآن ولحظة، وإنما دخلوها بفضله ورحمته، لا بأعمالهم فله المنة عليهم دائما سرمدا، والحمد لله وحده أبدا، ولهذا يلهمون تسبيحه وتحميده كما يلهمون النفس [2] .

ثم إن منه تعالى على عباده من صفاته سبحانه العليا، لأن منه تعالى إفضال وتذكير بما يجب على الخلق من أداء واجب شكره [3] . فهذه الصفة في حقه تعالى صفة كمال، وفي حق المخلوق، - بهذا المعنى - صفة نقص، فلا يلزم أن يكون كل كمال في الخالق كمالا في المخلوق.

قال ابن القيم: حظر الله على عباده المن بالصيغة، واختص به صفة لنفسه لأن من العباد تكدير وتعيير، ومن الله سبحانه وتعالى إفضال وتذكير [4] .

(1) سورة فصلت الآية 8

(2) تفسير ابن كثير 4/ 524

(3) الزواجر، الهيتمي 1/ 188

(4) طريق الهجرتين، ابن القيم 365

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت