فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37540 من 48258

والمعجب (فالبخيل تعظم في نفسه العطية وإن كانت صغيرة في نفسها، والمعجب يحمله العجب على النظر لنفسه بعين العظمة، وأنه منعم بما له على المعطى، وإن كان أفضل منه في نفس الأمر) [1] .

4 -أن المنة تتضمن أو يوجبها (الجهل ونسيان نعمة الله فيما أنعم به) [2] ، على المعطي، فالمعطي أنفق من المال الذي رزقه الله إياه، والله هو الذي فضله وجعله صاحب اليد العليا، قال تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [3] .

"فالله هو المالك الحقيقي وهو الذي يسر الإعطاء وأقدر عليه، فوجب النظر إلى جناب الحق والقيام بشكره على ذلك، والإعراض عما يؤدي إلى منازعة الحق في فضل وجوده؛ إذ لا يمن إلا من غفل أن الله تعالى هو المعطي والمتفضل" [4] .

فكيف يشهد قلب المان منة لغير الله الذي أعطاه المال، وحرم غيره منه، ووفقه للبذل ومنع غيره منه، ومن فعل هذا فهو من نقصان شهود منة الله عليه في إعطائه المال وحرمان غيره [5] .

(1) فتح الباري، ابن حجر 3/ 298

(2) نفس المصدر والصفحة

(3) سورة النحل الآية 53

(4) الزواجر، الهيتمي 1/ 189

(5) طريق الهجرتين، ابن القيم 365

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت