الآخر، فضرب الله مثلهما جميعا {كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا} [1] فكذلك من أنفق ماله ثم أتبعه منا وأذى [2] .
على أن غيره من المفسرين يرى أن مثل الصفوان خاص بالمرائي، وأما المان فمثله كمثل الجنة التي أصابها إعصار فيه نار فاحترقت - كما سيأتي في المبحث القادم. .
2 -عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره [3] » .
وفي رواية «ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله! قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب [4] » .
والمراد بنفي تكليمهم أي لا يكلمهم كلاما ينفعهم ويسرهم [5] .
(1) سورة البقرة الآية 264
(2) تفسير الطبري، 4/ 664
(3) رواه مسلم 106
(4) رواه مسلم 105
(5) ينظر: شرح النووي 2/ 114