أصبح لمن التزم طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه اسم يميزهم عن غيرهم من المبتدعة فاشتهرت تسميتهم بأهل السنة والجماعة، وأول ما برز هذا الاسم في أواخر عهد الصحابة، فقد أخرج اللالكائي بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [1] ، (فأما الذين ابيضت وجوههم: فأهل السنة والجماعة وأولوا العلم، وأما الذين اسودت وجوههم فأهل البدع والضلالة) [2] ، وقد اشتهر إطلاق هذا الاسم عليهم لأمور، منها:
1 -لزومهم طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
2 -تحريهم الصدق فيما ينقلونه من السنة، واعتمادها مصدرا للعقيدة بعد كتاب الله وتقديمها على العقل، على خلاف من سواهم من المبتدعة.
3 -حرصهم على الاجتماع ونبذ الفرقة [3] .
(1) سورة آل عمران الآية 106
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ج1 ص72.
(3) انظر: أهل السنة، محمد عبد الهادي ص57ـ60، ووسطية أهل السنة ص41.