بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيت، فقال: ما منعك أن تأتي؟ فقلت: كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله تعالى:. ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد؟ فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكرته، فقال: وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته [3] ».
وما رواه البخاري أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم [4] » .
لكن هذه الأحكام مع كثرتها تنقسم إلى ثلاثة أقسام، كما في الحديث القدسي:
الأول: حق محض لله وهو ما اشتملت عليه الآيات الثلاث الأولى من توحيد الربوبية والأسماء والصفات.
والثاني: حق محض للعبد، وهو ما تضمنته الآيات: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [5] {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [6] والثالث: يتضمن حق الله وحق العبد وهو آية {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [7] وكلاهما يسمى توحيد العبادة، ودليل ذلك ما رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال:
(1) صحيح البخاري تفسير القرآن (4703) ، سنن النسائي الافتتاح (913) ، سنن أبو داود الصلاة (1458) ، سنن ابن ماجه الأدب (3785) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 211) ، سنن الدارمي الصلاة (1492) .
(2) سورة الأنفال الآية 24 (1) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ}
(3) سورة الفاتحة الآية 2 (2) {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
(4) البخاري برقم 4704، وأبو داود برقم 1457، والترمذي برقم 3123.
(5) سورة الفاتحة الآية 6
(6) سورة الفاتحة الآية 7
(7) سورة الفاتحة الآية 5
(8) أحمد 2/ 241، 242، 285، 460، ومسلم برقم 395، وأبو داود برقم 821، والترمذي برقم 2953، والنسائي 2/ 135، وابن ماجه برقم 3846، والدارقطني 1/ 312.