فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20363 من 48258

له، وليس هذا كذلك؛ لأن الله تعالى قد قال {وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} [1] يعني فيما يستحقه من عقاب أو ثواب، فلم يعلمنا حكمه في الآخرة، ومن جهة أخرى أنه لو كان هذا مرادا لم ينتف به ما ذكرنا فيكون على الأمرين جميعا لاحتماله لهما، فيغفر الله ذنوبه ويكون له المقبوض من ذلك قبل إسلامه، وذلك يدل على أن بياعات أهل الحرب كلها ماضية إذا أسلموا بعد التقابض فيها؛ لقوله تعالى: {فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} [2] .

قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [3] {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [4] ، قال أبو بكر: يحتمل ذلك معنيين:

أحدهما: إن لم تقبلوا أمر الله تعالى ولم تنقادوا له.

والثاني: إن لم تذروا ما بقي من الربا بعد نزول الأمر كله بتركه فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن اعتقدوا تحريمه.

وقد روي عن ابن عباس، وقتادة، والربيع بن أنس، فيمن أربى: أن الإمام يستتيبه فإن تاب وإلا قتله، وهذا محمول على أن يفعله مستحلا له؛ لأنه لا خلاف بين أهل العلم أنه ليس بكافر إذا اعتقد تحريمه.

وقوله تعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [5] لا يوجب إكفارهم؛ لأن ذلك قد يطلق على ما دون الكفر من المعاصي،

(1) سورة البقرة الآية 275

(2) سورة البقرة الآية 275

(3) سورة البقرة الآية 278

(4) سورة البقرة الآية 279

(5) سورة البقرة الآية 279

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت