أشراطها ومثل كيفية نفسه وما أعده في الجنة لأوليائه [1] . أما الذين في قلوبهم زيغ يدعون المحكم الذي لا اشتباه فيه مثل: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [2] . {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [3] . وغير هذه الآيات ويتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة؛ ليفتنوا به الناس إذا وضعوه على غير مواضعه وابتغاء تأويله وهو الحقيقة التي أخبر عنها [4] . فمن الفتنة بالمتشابه ما أحدثه أهل الكلام في أسماء الله وصفاته حيث أولوا وحرفوا الكلم عن مواضعه فمما أنكروا السمع فقالوا: إنه لم يجئ خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله يسمع بسمع ويبصر ببصر) [5] . كما أنكروا العلم والقدر.
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 13/ 144.
(2) سورة البقرة الآية 163
(3) سورة طه الآية 14
(4) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 13/ 277.
(5) رد الإمام الدارمي على بشر المريسي: 46.