إباحة قتل الجميع لمجرد الكفر، إلا النساء والصبيان لكونهم مالا للمسلمين، والأول هو الصواب، لأن القتال هو لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار الدين"."
* وقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان إذا بعث جيشا قال: انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخا فانيا، ولا صغيرا ولا امرأة [1] » .
وقال لخالد بن الوليد رضي الله عنه: «لا تقتلن امرأة ولا عسيفا [2] » .
وإلى هذه الوظيفة أشار الماوردي عن الواجب الخامس للإمام، فقال:"تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة، حتى لا تظهر الأعداء بغرة، فينتهكون فيها محرما، أو يسفكون فيها لمسلم أو معاهدا دما".
وقال:"السادس - من واجبات الإمام -جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة، ليقام بحق الله في إظهار الإسلام على الدين كله" [3] .
(1) أخرجه أبو داود في الجهاد: 3/ 418. قال يحيى بن معين: خالد بن الغزار ليس بذاك. ولحديث شواهد يتقوى بها.
(2) أخرجه أبو داود في الجهاد: 4/ 13، وابن ماجه في الجهاد برقم (2842) 2/ 948، وعزاه المنذري للنسائي في السنن الكبرى. وإسناده صحيح. والعسيف هو: الأجير.
(3) الأحكام السلطانية للماوردي، ص (15) .