فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16666 من 48258

فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب" [1] وقال ابن دقيق العيد:"معرفة سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن" [2] ."

لذا نجد العلماء جعلوا من شروط المفسر أن يكون عالما بأسباب النزول وسنبين مدى أهميتها وأثرها في التفسير فيما يلي: -

أولا: إزالة الإشكال الوارد على الآية: ولذلك أمثلة كثيرة نذكر منها ما يلي:

1)قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [3] (سورة البقرة: 158) .

فقد فهم عروة بن الزبير عدم فرضية السعي بين الصفا والمروة، لأن نفي الجناح يفهم منه عدم التكليف، فسأل عن هذا خالته أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - فبينت له أن الأمر ليس كما فهم، واستدلت على ذلك بسبب نزول الآية، وهو ما روي عن عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - قال: «سألت عائشة رضي الله عنها: (أرأيت قول الله تعالى: الآية. فوالله ما على أحد جناح ألا يطوف بالصفا والمروة) قالت: (بئسما قلت يا ابن أختي إن هذه لو كانت على ما أولتها كانت لا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون"لمناة"الطاغية التي كانوا يعبدونها عند"المشلل"وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا: يا رسول الله. إن كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله عز وجل: الآية، قالت عائشة:"وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم"

(1) راجع مقدمته في أصول التفسير (ص 13) .

(2) منهج الفرقان لمحمد علي سلامة (1/ 36) .

(3) سورة البقرة الآية 158

(4) راجع: جامع الأصول لابن الأثير (2/ 15) وقد نسبه إلى البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود والنسائي ومالك.

(5) سورة البقرة الآية 158 (4) {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت