فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16631 من 48258

واقتضت رحمة الله عز وجل بهذه الأمة أن تكون بها طائفة منصورة تدعى بطائفة أهل السنة والجماعة، سائرين على ما سار عليه سلف الأمة من الاعتصام بالكتاب والسنة. وهذا مصداق لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك [1] » .

فأهل السنة والجماعة هيأهم الله عز وجل ليقفوا في وجوه أولئك المبتدعة الزائغين المنحرفين عن صراطه وعن نهج نبيه صلى الله عليه وسلم وليبينوا للناس أن الفيصل فيما يقع بينهم من اختلاف إنما هو الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة، متبعين في ذلك قول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [2] .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والمحدثات فإن كل محدثة بدعة [3] » .

(1) أخرجه مسلم كتاب الإمارة حديث (1920) .

(2) سورة النساء الآية 59

(3) أخرجه أحمد في المسند (4/ 126، 127) ، وأبو داود في كتاب السنة حديث (6407) ، والترمذي في أبواب العلم حديث (2676) وقال: (حديث حسن صحيح) . والحديث قد صححه جماعة من أهل العلم منهم الضياء والحصروي والبزار والبغوي والحاكم وقال: صحيح ليس له علة ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت