هَذا آخِرُ مَا قَصَدتُ إِلى جمَعِْهِ في هَذا الكِتابِ وتحَريرِه، مُعْتَذِرًا عَمَّا طَغَى بهِِ القَلمُ في تَطْويلِ لِسَانِه بِالخُروجِ عَنْ محَلِّ الغَرَضِ، وتَقْصِيرِه، مُسْتَمِدًا مِنَ اللهِ تَعالى أَنْ يُلهِمَنا صَالحَ الأَعْمَالِ، ويُوفِقَنا في الأَقوالِ والأَفْعالِ، إِنَّه وَليُّ ذَلكَ، والقَّادرُ عليه.
تَمَتْ الأُصولُ الجَامِعةُ، والحَمْدُ لِلهِ وَحْدَه.
ـ [أم عبدالرحمن المكي] ــــــــ [09 - 01 - 09, 04:09 م] ـ
اخي الفاضل لقد حققت هذا المخطوط وهوحاليا في مرحلة الطباعة ....
بسم الله الرحمن الرحيم
(( (( (( قال الشيخ الإمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره شمس الدين شيخ المتأدبين ورئيس المعربين أبو عبد الله محمد بن المرحوم بدر الدين حسن النواجي(1) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=960051#_ftn1) الشافعي نفع الله بعلومه.
أما بعد:
حمدًا لله الذي استأثر بتصريف أفعاله فما لماضي أمره من مضارع والصلاة والسلام على من جمع بين الإعراب عن بناءِ قواعد الدين والانتصاب لرفع مناره، فكان أشرف جامع صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم لأجياد الشريعة معارف , وعلى ما يحي أعلام الملة الحنيفية نعم العواطف، ما تعاقبت حروف النداء , وارتفع اسم على الابتداء، فهذه أصول جامعة لحكم حرف المضارعة، قصدت فيها إلى إحكام القول ورصفه , كاشفا عن حقيقة أمره بما يغني الطالب في وصفه , سالكًا فيه صَوبَ (2) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=960051#_ftn2) الصواب - راجيًا ثواب من إليه المرجع والمآب , عليه توكلت وإليه أنيب.
إعلم أن حرف المضارعة إذا كان الفعل مبنيًا للفاعل على ثلاثة أقسام: مضمومٌ ومفتوح , ومكسور.
فيُضمُّ اتفاقًا إذا كان في الماضي رباعيًا , أي: على أربعة أحرف سواءً كانت كلها أصول: كدحرج، يدحرج، أو بعضُها زائدًا كأكَرَمَ، يُكرِمُ، وعَلِّمَ، يعلِّمُ، وقاتل، يقاتل.
وإن لم يكن رباعيًا فإن كان لفظة (إخال) المبدؤ بالهمزة خاصة فالأصح كَسرُ الهمزة , وبنو أَسَدٍ يفتحونها (3) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=960051#_ftn3) فالكسر فصيح استعمالًا , شاذٌ قياسًا والفتح بالعكس (4) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=960051#_ftn4) ، وإن كان غير لفظةِ (إخال) ، فتح عند الحجازيين (5) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=960051#_ftn5) سواء كان ثلاثيًا. كضَرَبَ، يَضرِبُ، وذَهَب، يَذهَبُ، وخَرَجَ , يَخرُجُ، وعَلِمَ يَعلَمُ، ووَمَِِقَ (6) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=960051#_ftn6) ، يَمِقُ، وشَرُفَ يَشرُفُ ومنه: خَال، يَخَالُ، ونَخَالُ، وتَخَالُ، وفي المثل: (من سَمِّعْ يخْلُ) (7) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=960051#_ftn7) أي: من سمع خبرًا يَحدثُ له ظنٌ فحذف المفعولين اقتصارًا لإفادة تجدد الفعل وحدوثه, أوخماسيًا كانطَلقَ ينطلق، وتعلم، يتعلم، وتكلم، يتكلم , أوسداسيًا كاستخرج يستخرج , وإنما فتح هذا النوع طلبًا للخفة , وإنما ضُم الرباعي؛ لأنه فرع )) )) )
ومن المنتصف قوله
(( (( فيمكن أن يدعي أن الهاء عوض عنها نفسها , وهذه الثلاث لغات لا كلام فيها وإنما السؤال على اللغة الرابعة وهي: أَهرَاقَ يُهرِيقُ إهراقًا فهو مُهرِيقٌ , فالشيء مُهرَاقٌ باسكان الهاء في الجميع، وبجواز فتحها أيضًا في الأخير. وفي الحديث(1) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn1) ( مهريق دمه) فتقدير يَهرِيقُ ومَهرَاقُ بفتح الهاء فهي (يُهَفعِلُ) ، (ومٌهَفعِلُ) بوزن يُدَحرِجُ ومُدَحرِجُ.
وأما تقدير يَهرِيقُ ومهراقُ بالإسكان فلا يمكن النطق به؛ لأن الهاء والفاءَ جميعًا ساكنان, ونظير هذه اللغة: أَسطَاعَ يُسطِِيعُ، اسطياعًا، بقطع الهمزة في الماضي وضم الياء في المضارع لغة في أَطاع، يُطيع كما تقدم.
واحترزنا بذلك عن أَسَطاعَ، يَسطِيعُ، اللذين أصلهما: استَطَاعَ يَستَطِيعُ، فحذفت التاء منهما استثقالًا لها مع الطاء وكراهة لإ دغامها في الطاء فيلزم تحريك السين وهي لا تحرك أبدًا؛ فإن حرف مضارعته مفتوحٌ لكونه ليس رباعيًا لفظًا أو تقديرًا وهمزته همزة وصل قال الله تعالى: (فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا) (2) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn2)
وقال طرفة في معلقته (3) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn3) :