(واحدة) صفة للجدة ومفهومه وهو الاكثر من واحدة فيه تفصيل كانت لام أو أب، لام يعني جدة من جهة الام وجدة من جهة الاب هذا مراده من جهة الام ومن جهة الاب ولذالك قال هنا: اللام بمعنى من يعني من أم على حذف مضاف يعني من جهة الام، أو لأب، أو للتنويع أو جدة من جهة الاب قال هنا: سواء كانت لام أو كانت لأب أي من قبل الام فالكلام على حذف مضاف أو من قبل الاب - انظر هنا الشارح صرف ظاهر النظم، ظاهر النظم تخصيص جدة لأم وجدة لاب يعني أم الأم وأم الاب فقط وليس الامر كذالك لان الجدات أكثر من هذا قد يصلن الى ثمانية بعضهم أوصلهن الى ستة عشر حينئذ يختلف الحكم
إذن قوله (كانت لأم) يعني أم أم، أو (أب) يعني أم أب هذا الظاهر لكن ليس المراد لابد من صرفه نجعل اللام هنا بمعنى من، ثم من قبل الام يعني من جهة الام، حينئذ أم أم الأم دخلت معنا والاول أم الأم فقط حينئذ لابد من توسيع العبارة من أجل إدخال مالا يشمله الظاهر لذالك قال هنا أي من قبل الام فالكلام على حذف مضاف أو من قبل الاب لأن ظاهر المتن لا يصدق إلا بالجدة للأم والجدة للاب دون أم الام وأم الاب والمراد جدة الميت من جهة الام وجهة الاب وإن علون فجعلنا الكلام بمعنى من وفي الكلام محذوف ليشمل من ذكر، وسواء كان معهما ولد أو لا وسواء كان له إخوة أو لم يكن، لما ورد في ذالك وهو قضاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم للجدة أم الأم بسدس هذا واضح أم الام مجمع عليها أنها ترث وقضاء ابي بكر رضي الله عنه كذالك لها بالسدس أم الأم وقضى عمر لأم الأب، أم الاب وأم الام بالاجماع أنهما وارثات
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم تكن هناك أم للميت، يعني الام أم الام كالجد مع الاب عند فقده، الجدة لام لا ترث عند وجود الام وكذالك الجدة لاب لا ترث عند وجود الاب لانها أدلت بالاب وتلك أدلت بالام والقاعدة: أن من أدلى بشيء حجبه، ولذالك قال ابن المنذر إذا لم تكن هناك أم للميت، وأجمعوا على أنها تحجبها من جميع الجهات، قال الشارح هنا سواء كانت لأم أو كانت لأب، قدر سواء ليجعل قول الناظم كانت خبرا لمبتدئ محذوف، نعم سواء هو الخبر وكانت هذه مؤول معها الهمزة المحذوفة والمقدرة همزة التسوية مثل قوله {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} هناك سواء عليهم إنذارك وعدمه هنا كذالك قدر سواء إشارة إلى أن قبله كانت في تاويل مصدر مبتدأ محذوف الخبر وهو سواء والتقدير سواء كونها كذا وكذا،
ولكن هذا فيه نظر لأن شرط همزة التسوية أن تكون بعدها أم وليست أو، هذا أولا حينئذ التقدير هذا ليس في محله، كذالك همزة التسوية إنما يحذف الخبر إذا كان معلوما وأما إذا لم يكن معلوما فلا يجوز حذفه والظاهر أنها صفة لجدة إذن (السدس فرض جدة) صحيحة وارثة (في النسب) يعني بسبب النسب (واحدة كانت لأم) يعني من قبل الام أو من قبل الأب هذا ما يتعلق بالجدة - والجدة ليست كالام فترث السدس مطلقا بشرط عدم الام أو جدة أقرب منها يعني بشرط واحد بشرط عدمي وهو عدم الام أو جدة أقرب منها إن وجد جدة أقرب منها حينئذ حجبتها على المذهب مطلقا سواء كانت من جهة الام أو من جهة الاب، والشافعي على تفصيل عندهم
السابع ممن يرث السدس الواحد من ولد الام
وَوَلَدُ الأُمِّ يَنَالُ السُّدْسَا ... وَالشَّرْطُ في إِفْرَادِهِ لاَ يُنْسَى
(وولد الأم) يعني أخ لأم (وولد) يدخل فيه كذالك الاخت إذن شمل الاثنين الذكر والانثى ولذالك قال الشارح: ذكرا كان أو أنثى، (وولد الأم) سواء كان أخا لأم أو أختا لأم (ينال) يعني ياخذ نال الشيء نيلا أدركه وبلغه ويقال: نال الشيء فلان وصل إليه، إذن ينال بمعنى ياخذ (السدسا) والالف هذه للاطلاق بشرط ذكر واحدا الناظم (والشرط في إفراده) والشرط لاستحقاق الولد ولد الام السدس أن يكون واحدا، فإن تعدد حينئذ ذهب إلى الثلث ولذالك ولد الام وارث بالفرض إما ثلث وإما سدس، غن كانوا جمعا الثلث وإن كان فرضا حينئذ أخذ السدس
(والشرط في إفراده لا ينسى) يعني لا ينبغي نسيانه
1= هذا الشرط الاول: أن يكون فردا
2= الشرط الثاني: عدم الفرع الوارث
3= الشرط الثالث: عدم الاصل من الذكر الوارث، لان ولد الام يحجبه الاب والجد
والدليل على ذالك أنه ياخذ السدس الاجماع، في الشرح عندكم اجمالا غلط هذا! ينال السدس إجماعا لقوله تعالى: {فإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس} والمراد بالاخ أو الاخت لام كما قرئ به في الشواذ (والشرط في إفراده لا ينسى) الاية الكريمة المذكورة
إذن محل إجماع أنه إذا افرد مع الشرطين المذكورين أخذ السدس كل واحد منهما السدس، وأما إذا كانوا متعددين فلهم الثلث وإن كان رجل يورث كلالة أو وامرأة وله أخ أو أخت) إذا لم يكن له أخ بل كان أخوات و إخوة حينئذ اختلف الحكم، وفي بعض النسخ بدل هذا البيت
وولد الام له إذا انفرد ... سدس جميع المال نصا قد ورد
قد ورد نصا يعني بالنص منصوصا عليه في القران وهذا عام في كل ما ذكر قال: وهو بمعناه بل هو أصرح لان فيه تصريح بان ذالك قد ورد بالنص أي في القران العزيز
وقوله (والشرط في إفراده) في هنا من ظرفية العام في الخاص ن أو تجعل في بمعنى من البيانية فالمعنى والشرط الذي هو إفراده فلم يلزم ظرفية شيء في نفسه، إذن السابع ممن يرث السدس وهو الاخير: الواحد من ولد الأم بشرط أن يكون فردا مع الشرطين المذكورين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
فرغه أبو مالك إبراهيم الفوكي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)